منتديات شكو ماكو العراقية .. أصالة .. ثقافة .. معرفة .. أدب .. تنوّع وتعايش .. مرح
 
الرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول
إدارة نمتديات شكــو ماكــو العراقيـــــــة تقدّم شكرها الجزيل لكل مَن ساهم في رُقي ونجاح المنتدى .. كما ترحِّب بالزائرين الكـــــــــرام

شاطر | 
 

 مظفر النواب في حوار مفتوح !!!

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حسن الساعدي
Admin
avatar

ذكر
عدد المشاركات : 788
العمر : 36
البلد : الكـــــرة الأرضيَّــــــة
الوظيفة : طــــــائـــــر
تاريخ التسجيل : 22/04/2007
النقـــــاط : 5097
الشكر والتقييم : 15
البــــرج : السمك

مُساهمةموضوع: مظفر النواب في حوار مفتوح !!!   الإثنين أكتوبر 06, 2008 2:10 am


مظفر النواب في حوار مفتوح : المنافي ليست جميعها سيئة وموجة الحداثة عربياً غير ناضجة


حاوره محمد الأنصاري
البيان الإماراتية


إن دنوتَ لتكتب عن شعرية مظفر النوّاب وشاعريته؛ تجدكَ تبحر دون توقف في فيض المعاني الرائعة والفلسفة الأخلاقية التي تبحث عن الإنسان كجوهر للكون، وإن أردتَ أن تنتقل إلى رصيده وتحولاته الشعرية في قاموس الشعر الشعبي العراقي؛ فستحيلك الأمواج إلى رصيد ستة آلاف سنة من الحضارة الحيّة، هو ابن سومر وأهوار العمارة والناصرية.
ولئن لم تكن قد سمعتَ أصواتهم، فقد ترجمها النوّاب شعراً مموسقاً يشع من قصب وبردي «قلعة صالح» و«الكحلاء»، أولئك البسطاء من فلاحي الجنوب العراقي الذين عاش بينهم فترة واستعاد فيهم قاموس سعادته الأبدية، هم ملح الأرض ونور الوجود وصنّاع الطيب، كلامهم موسيقى مُغناة؛ وقاموس مفرداتهم اليومية يردد صدى أجدادهم في معابد الإنشاد السومرية في «أور» و«لكش».
أما إن دنوتَ إلى روح العروبة والإنسانية في قصائده فارحل معه إلى: المسلخ الدولي وباب الأبجدية، وقراءة في دفتر المطر، بكائية على صدر الوطن، عبد الله الإرهابي، وعشرات من القصائد التي تتذكرها أجيال وأجيال من الشعوب العربية التي شكّلت لها قصائده خبزاً يومياً يختمر من آلام الناس وأحزان هذه الشعوب.
ولم يكن الشاعر يوماً منطوياً على أبجدية وطنه ـ العراق ـ وخصوصيته، فقد كانت فلسطين حاضرة معه أينما ارتحل وتقاذفته أمواج الغربة وظلمها وظلمتها، ووطنه المذبوح على مر التاريخ.كانت ولادة مظفر النوّاب في عام 1934م، وظهرت موهبته في الشعر منذ طفولته، لم تدم حالة العز والثراء التي عرفها بيت النواب لأجيال.
ففي أواسط الأربعينات تعرض والده إلى كارثة مالية أفقدته جميع ما يملك ـ بما في ذلك قصره الأنيق الذي لم يخل من الحوارات والثقافة يوماً ـ فاضطر مظفر لمتابعة دراسته في ظروف اقتصادية صعبة جداً، تم تعيينه بعد ثورة 14 تموز 1958م مفتشاً فنياً في وزارة التربية، وبعد انقلاب فبراير، غادر العراق باتجاه منطقة «الأحواز» الإيرانية، بعد أن صدرت بحقه أحكام غيابية.
في 28/12/1963 سلمته السلطات الإيرانية إلى العراق، فحكمت عليه المحكمة العسكرية بالإعدام ، إلا أن المساعي الحميدة التي بذلها أهله وأقاربه أدت إلى تخفيف الحكم القضائي إلى السجن المؤبد، وفي سجنه الصحراوي «نقرة سلمان» القريب من الحدود السعودية ـ العراقية، أمضى وراء القضبان مدة من الزمن ثم نقل إلى سجن (الحلة) الواقع جنوب بغداد.
في هذا السجن الرهيب الموحش قام مظفر النواب ومجموعة من السجناء السياسيين بحفر نفق من الزنزانة المظلمة، يؤدي إلى خارج أسوار السجن، فأحدث هروبه مع رفاقه ضجة مدوية في أرجاء العراق والدول العربية المجاورة، وبعد هروبه المثير من السجن توارى عن الأنظار في بغداد، وظل مختفياً فيها ستة أشهر.
ثم توجه إلى الجنوب العراقي (الأهوار) وعاش مع الفلاحين والبسطاء حوالي سنة، وصدر عفو عن المعارضين فرجع إلى سلك التعليم مرة ثانية.غادر بغداد إلى بيروت، ومن ثم إلى دمشق، وراح يتنقل بين العواصم العربية والأوروبية، واستقر به المقام أخيراً في دمشق، وعبر هذا الحوار الخاص لـ «البيان» نتحول مع النواب في عدد من محطاته الإبداعية ورؤيته الخاصة للشعر والساحة الثقافية العربية.
صدر في سبعينات القرن الماضي كتاب بعنوان «شفاعات الوجد»، ضم إلى جانب قصائدك أشعار الشاعرين العراقيين: كاظم إسماعيل الكاطع وعريان سيد خلف، فما هي حقيقة هذه التجربة؟
لا أعلم من الذي جمع هذا الديوان، ولا أعلم ما الغرض من جمعنا في هذا العمل، والبعد الذي توخاه جامع هذا الديوان كي يربط بين الثلاثة، لأن تجربتي وكاظم إسماعيل الكاطع تختلف كلياً عن تجربة عريان سيد خلف، من حيث الأسلوب والتناول والفكرة واللغة، وأعتقد أن جامع هذا الديوان ربما أراد أن يقدم نماذج للشعر الشعبي العراقي.
حين يود المرء قراءة مجموعة شعرية للنوّاب، فإنه يعجز عن إيجاد مثل هذه المجموعة ـ عدا المجموعات الشعرية القديمة التي لم تعاد طباعتها ـ فمتى سنرى مجموعة أعمالك الشعرية السابقة، وهل تفكر بإصدار مجموعة شعرية كاملة ؟
ـ متى ستظهر مجموعة أعمالي «الله أعلم»، فدائماً أحاول توفير وقت لجمع ولملمة قصائدي المبعثرة والموزعة في مدن وأماكن متعددة من العالم، شرقه وغربه، أثناء ترحالي بين تلك المدن، وتسمية «الأعمال الكاملة» التي نراها هنا وهناك، هي ليست بالمصطلح الدقيق لأن ظهورها يفترض أن شمعة الإبداع والحياة قد انطفأت لدى الشاعر أو الأديب الذي كتبها، ويمكن اللجوء لتسمية أقرب إلى الواقع.
وقد بادرتُ منذ فترة قريبة لجمع بعض القصائد التي ستظهر في مجموعة شعرية قريباً «إن شاء الله»، كما أني بصدد الشروع بتسجيل بعضها صوتياً، لأني أعتقد أن الإلقاء يلعب دوراً كبيراً في الإيصال، فلدينا العديد من الشعراء الذين يقرأون القصائد، أما الملقين فعددهم قليل جداً، وأنا أعتقد أن الإلقاء جزء من طبيعة القصيدة العربية ـ بل جزء من طبيعة الإنسان ـ لأن الصوت هو العامل الجوهري في تلك الطبيعة الفطرية.
هل تعتقد أن المشهد الثقافي العربي قد أنصفك؟
ـ لا يشغلني كثيراً؛ المشهد الثقافي العربي وما يكتب فيه من نقد، وما يشغلني هو ما يأتيني من مدخل شعري لبداية قصيدة ما، يستطيع أن يجر ما كُمن في داخلي من صور وخيالات، والمدى الذي تناسجت فيه، وأحياناً أردد عشرات المرات؛ المدخل المموسق الذي صدح بداخلي الذي يحمل زخماً قوياً، لأن بعض المداخل لا يحمل زخماً لبناء قصيدة فأتركه أو أمزقه، أما بالنسبة لخلو المكتبة العربية أو المشهد الثقافي العربي من كتابات منصفة أو ناقدة أو ظالمة لي؛ فلا يهمني.
هل تضع في حسابك أي قانون أو تقاليد أو أوضاع سياسية محيطة؛ حين تكتب القصيدة ؟
ـ أثناء كتابتي للقصيدة لا أفكر بأي شيء، وأسترسل في كتابتها حتى لو أوصلتني إلى حبل المشنقة.
أراد البعض في السنة الماضية تصوير فيلم عن حياتك، فما رأيك بمثل هذه الفكرة؟
ـ أعتقد أن حياتي الخاصة؛ كيف أنام وأمشي وأمارس شؤوني اليومية لا تهم أحداً غيري، والمهم هو ما أقدمه من شعر، وقد رفضت فكرة هذا الفيلم وما زلت.
ما رأيك بموجة الحداثة التي ظهرت في المشهد الثقافي العربي قبل سنوات، وهل تعتقد أن الجمهور كان متفاعلاً واعياً مع تجربتك الشعرية؟
ـ هناك انفصام بين المثقفين العرب وبين الناس، فموجة ما يسمى الحداثة هي غير ناضجة وغير حقيقية في الكثير من الأحيان؛ مع اعترافي بوجود شعراء حداثيين عرب حقيقيين لديهم خط لتطوير الشعر العربي، ولكن الكم الكبير الطاغي باسم الحداثة لا يعدو كونه عجزٌ عن الأداء الشعري وبناء الصورة، فيلجأ هؤلاء إلى غموض وكلام مبهم غير مفهوم، ويتهم الجمهور بعدم الفهم والتذوق، وهنا تكمن المشكلة؛ فنحن أمام جمهور لديه مليون مشكلة ومشكلة، ونزيدها عليه بقول «أنك لا تفهم!!».
أما الشق الآخر من السؤال، فمن خلال تجربتي الشعرية في العراق وخارجه، شعرتُ ـ ورغم حشد بعض الأفكار الفلسفية والسياسية ـ بوصول الجماليات ـ أو شيء منها ـ للجمهور على اختلاف ثقافاتهم، ففي قصيدة «وتريات ليلية» تلاقف الناس مقطع «القدس عروس عروبتكم..أولاد.. كذا»، ولكن بعد فترة يلاقيني العديد منهم ويعبرون عن دهشتهم وسعادتهم باكتشاف مكامن جمالية في هذه القصيدة، وأعتقد أن الزمن كفيل بفهم ما أردتُ في قصائدي.
ماذا أعطتك تجربة المنافي، وماذا سلبت منك على المستوى الإنساني؟
ـ ليست كل المنافي سيئة، ففيها حياة وحب وصداقات وربما ترتقي بالنفس إلى مراقٍ إنسانية جميلة، وفيها الجانب المظلم الذي يتمحور حول فراق الناس الذين عشت بينهم وأحببتهم، والشواطئ والمياه التي جلست عندها وألفتها، والنخيل الذي كنت تستظل تحت سعفه، وروح الأرض والمكان الذي أنبتك، وضحكات الطفولة ولهوها، فالمنفى ليس سيئاً وليس جيداً بالكامل، حيث تسمع كلمات جارحة عند نقاط الحدود في البلدان العربية مثل «عراقيون غرباء».. وغير ذلك من التجريح.
متى تعود للعراق، وما هو المستقبل الذي تراه لوطنك؟
ـ أحلم وأحن للعودة إلى العراق، لأن حنيني فاضَ بي وتجاوز المدى، ولكني حين أعود لن أجلس في البيت، ويقيدني ويراودني كابوس حول استهداف الأمسية التي سأقيمها هناك بتفجير أو ما شابه، وليس هيناً عليّ أن تسيل قطرة دماء عراقية واحدة لأجل قصيدة أو أمسية شعرية، أما بالنسبة لمستقبل العراق فهو غامض، وأنا شاعر ولستُ بقائد سياسي كي أتنبأ بمستقبل العراق، وفيما يتعلق ببعض التنبؤات المستقبلية فهو يأتي شعراً وإيحاءاً، لوجود جانب النبوءة في صميم الشاعر، وأنا أرى المستقبل من خلال الشعر ليس إلا.
سؤال شخصي نختم به؛ رغم جميع ما كتبت عن المرأة والحب، إلا أنك لم تتزوج لغاية الآن؟
ـ أعتبر المرأة أجمل كائن في الكون، ومن غيرها لا تكتمل الحياة، أما بالنسبة لعدم زواجي؛ فلذلك قصة طويلة تتصل بسوء طالعي، حين اتجهت للخطوبة في ليلة انقلاب 8 شباط الأسود 1963، فحدثت تعقيدات بعد ذلك أدت إلى مطاردتي واعتقالي من قبل السلطة، فتوقف مشروع زواجي، ومن منفى إلى منفى آخر، ضاع حلم الزواج، ومن يعلم ربما لم يفت قطار الزواج بعد!.
.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
علي الساعدي
عضو مشارك
عضو مشارك
avatar

ذكر
عدد المشاركات : 38
العمر : 49
البلد : العراق
تاريخ التسجيل : 21/12/2008
النقـــــاط : 3201
الشكر والتقييم : 0
البــــرج : السمك

مُساهمةموضوع: رد: مظفر النواب في حوار مفتوح !!!   الخميس يناير 29, 2009 2:34 pm

تحيا تي اليكم حبا ك الله يا العزيز
على هذا قصيدة الجميله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
مظفر النواب في حوار مفتوح !!!
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: القســـــــم الأدبــــــــــي :: خاص بالشاعر الكبير مظفَّر النوّاب-
انتقل الى: